الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

188

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

بين الزوجتين ( 1 ) والنفقة وبعض الأحكام ، ولكن هذه الفروق لا تسبب في أن يجعل " الزواج المؤقت " في رديف البغاء ، خلاصة القول : إن المتعة نوع من الزواج بمقررات الزواج والنكاح . 2 - إن " الزواج المؤقت " يتيح لبعض الأشخاص من طلاب الهوى أن يسئ استعمال هذا القانون ، وأن يرتكبوا كل فاحشة تحت هذا الستار لدرجة أن ذوي الشخصيات من الناس لا تقبل بمثل هذا الزواج ، بل وتأنف منه كما أن ذوات الشخصية من النساء يأبين ذلك أيضا . والجواب هو : وأي قانون في عالمنا الراهن لم يسأ استعماله ؟ وهل يجوز أن نمنع من الأخذ بقانون تقتضيه الفطرة البشرية وتمليه الحاجة الاجتماعية الملحة بحجة أن هناك من يسئ استعماله ، أم أن علينا أن نمنع من سوء استخدام القانون الصحيح ؟ لو أن البعض استغل موسم الحج لبيع المخدرات على الحجيج - افتراضا - فهل يجب أن نمنع من هذا التصرف الشائن ، أم نمنع من اشتراك الناس في هذا المؤتمر الإسلامي العظيم ؟ وهكذا الأمر في المقام ، وإذا لاحظنا بعض الناس من ذوي الشخصيات يكره الأخذ بهذا القانون الإسلامي ( أي الزواج المؤقت ) لم يكشف ذلك عن عيب في القانون ، بل يكشف عن عيب في العاملين به ، أو بتعبير أصح : يكشف عن عيب في الذين يسيئون استخدام القانون . فلو أن الزواج المؤقت اتخذ في المجتمع المعاصر صورته الصحيحة ، وقامت الحكومة الإسلامية بتطبيقه على النحو الصحيح ، وضمن ضوابطه ومقرراته الخاصة به ، أمكن المنع من سوء استخدام المستغلين لهذا القانون ، كما لم يعد ذوو الشخصيات يكرهون هذا القانون ويرفضونه عند وجود ضرورة

--> 1 - طبعا ليس هناك أي فرق بين أولاد الزواج المؤقت وأبناء الزواج الدائم من هذه النواحي .